فوز اردوغان الكبير يصدم دولا عربية وغربية

on 26 يونيو، 2018 |

قلق إماراتي سعودي ومقربون من بن زايد «يشككون» في نزاهة الانتخابات

توالت ردود الأفعال العالمية أمس على فوزر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في رئاسيات تركيا، وفوز حزبه وحلفائه في الانتخابات التشريعية. وتفاوتت ردود الأفعال بين مرحب ومترقب، وآخرين عبروا عن عدم ارتياح. ورصدت وسائل إعلام ترحيباً عربياً وإسلامياً على المستويات الشعبية بفوز إردوغان، فيما لوحظ نوع من الاستجابة الباردة لدى بعض العواصم العربية، كما هو الشأن في إسرائيل.وقال مراقبون أمس إن هناك نوعاً من الشعور بالقلق من فوز الرئيس التركي لدى بعض الدول العربية في الخليج ومصر.
وفي حين هنأ أمير قطر إردوغان بفوزه، شكك مسؤولون في الإمارات والسعودية في «نزاهة الانتخابات التركية»، وعكس مقربون من ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، حالة من القلق لفوز إردوغان.
وركزت وسائل إعلام خليجية ومصرية على ما أسمتها «خروقات كبيرة» شابت العملية الانتخابية في تركيا.
وفيما اعترفت أحزاب المعارضة التركية بخسارتها في الانتخابات، وأقر محرم إنجي بفوز إردوغان، أشاد حزب العدالة والتنمية الفائز، بموقف المعارضة ممثلاً في إقرار إنجي بنتيجة الانتخابات، وبخسارته فيها.
وهنأ الرئيس التركي السابق عبد الله غل، الرئيس رجب طيب إردوغان بفوزه في الانتخابات الرئاسية.
وأظهرت النتائج حصول مرشح «تحالف الشعب» للرئاسة، رجب طيب إردوغان، على 52.55 في المئة من أصوات الناخبين، فيما حصل مرشح حزب الشعب الجمهوري، محرم إنجي، على 30.67 في المئة من الأصوات.
لكن يبقى التحدي الأكبر أمام أوروبا وأمريكا، كيف ستتعامل مع أردوغان الذي خرج للتو قوياً بعد تحقيقه انتصاراً مريحاً في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وتحتاج كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا إلى تركيا لأسباب كثيرة؛ استراتيجية وسياسية وعملية وجغرافية، لكن يبدو أن تركيا أردوغان ليست ذاك الصديق الحميم الذي تريدان، فهي ليست حليفاً بقدر ما باتت ينظر اليها كخطر بعد التقدم الاقتصادي والسياسي وتنامي نفوذ أنقرة اقليميا ودوليا.
وتمكن حزب العدالة ذو الجذور الإسلامية المحافظة، من توطيد سيطرته البرلمانية من خلال تحالفه مع شريكه القومي، الذي أنقذه في انتخابات الإعادة عام 2015 ، حزب MHP ، ولكن عاملا آخر، مكن حزب العدالة من رفع أعداد مقاعده التي تكاد تصل إلى نصف أعداد البرلمان البالغة 600 مقعد، وهذا العامل هو الكتلة الكردية الإسلامية المحافظة التي منحته 10٪ من أصوات الناخبين الأكراد، في حين صوتت غالبية علوية لصالح حزب الشعب الجمهوري.
وفي تفسير مرشح المعارضة محرم إنجه الذي أقر بهزيمته لما حصل، قال إنه كان يتوقع بالحد الأدنى أن تجري جولة انتخابية ثانية، وأن يحصل هو في الجولة الأولى على نسبة 35٪ لكنه حصل على 30.6٪، معترفاً أنه كان يعول على أن يحصل مرشحو المعارضة الآخرون على نسبة أعلى من الأصوات لكنهم فشلوا في ذلك.​
وعلى عكس الانتخابات الرئاسية التي حادت قليلاً عن المتوقع، حصلت المفاجأة الأكبر في الانتخابات البرلمانية، حيث حصل تحالف الجمهور الذي يضم حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، على الأغلبية البرلمانية بسهولة وبفارق مريح بعد أن أصبح من شبه المؤكد أن هذا التحالف سوف يخسر الأغلبية البرلمانية. وكتبت سيناريوهات تفصيلية عن طبيعة النظام السياسي التركي في ظل فوز إردوغان بالرئاسة وخسارته الأغلبية البرلمانية.​
وفي ظل هذه المعطيات المتوقعة، ظهرت المفاجأة الكبرى بحصول حزب الحركة القومية حليف إردوغان في «تحالف الجمهور» على 11.1٪ بعد أن أجمعت التوقعات واستطلاعات الرأي على أن الحزب لن يحصل على أكثر من 6 ٪ من الأصوات.​
وقال سعدي غوفن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، إنّ النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت أمس الأحد، ستعلن في الخامس من يوليو/ تموز المقبل.

Comments are closed.